top of page
Search

اتساقط كحبات البرد من اروقة السماء

  • Writer: Mahmood Albusafi
    Mahmood Albusafi
  • May 6, 2020
  • 1 min read

Updated: May 7, 2020

الجميع خلفي يركض في الغابة، أمي، زوجتي، عائلتي الصغيرة والكبيرة، أعرفهم جميعا لأن خطواتهم كانت تخبرني بكل ذلك، إلا أن ابنتي هند كانت تمسك بيدي، وتطرد الذباب عن رأسي المصاب وأنا مغمض العينين، جراء سقوطي من على الشجرة، لم أكن أريد التسلق حينها لأنني مصاب بفوبيا المرتفعات، إلا أن أسداً كان يلاحقني، فكسر جميع مخاوفي من أجل النجاة.


أنهض من حلمي، وأنا تحاصرني جلسة القرفصاء على أطراف الفراش، والصداع يقودني إلى الموت علناً، فأظل أبكي في قوقعة الصمت، وأصرخ دون صوت، فلولا انتفاضتي، لما نهضت زوجتي كالعادة، لتعانقني وتقرأ علي المعوذات، وتسقيني المسكن، فتخور قواي، وأنام من جديد.


كفاك من التدوين يا دكتور إنها الساعة الرابعة والنصف، ولم يعد في العيادة غيرنا، أرجوك ساعدني إنه نفس الحلم الذي يراودني منذ عام، بسببه فقدتُ وظيفتي، ولم أجد أي صحيفة تقبل مقالاتي، وتراكمت علي ديون البنك، وكل أموالي أصرفها الآن لعيادتك النفسية، فقل لي أين الخلاص من كل هذا يا دكتور؟ يتوقف الدكتور عن الكتابة ويضع نظارته على الطاولة، ويتلفظ قائلاً: إنها مجرد أضغاث أحلام يا فهد.


يعود فهد إلى البيت، وهو يحس بالصداع نفسه، يصعد الدرج، وفي كل درج يزداد الألم في رأسه، يقف في المنتصف، ويصرخ، وكأنه أخذ البوق من حنجرة عزرائيل، لينفخ النفخة الأولى، ويسقط مغشياً. ثم يصحو على صوت الممرضة "إنه مصاب بالسرطان ولابد من اجراء عملية فورية لاستئصال الورم من الدماغ" يتلفت على من حوله، يجد أمه، زوجته، وعائلته الصغيرة والكبيرة، كانوا بالأنتظار خلف غرفة العمليات، وابنته هند هي مساعدة الدكتور في العملية وتقف عند رأسه.

 
 
 

Comments


  • Grey Facebook Icon
  • Grey Twitter Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Tumblr
  • LinkedIn

@Mahmood Albusafi

© 2023 by Arianna Castillo​. Proudly created with Wix.com

bottom of page