top of page
Search

الإله شيڤا يغني في الشوارع

  • Writer: Mahmood Albusafi
    Mahmood Albusafi
  • May 6, 2020
  • 1 min read

Updated: May 7, 2020

مرحبًا، أو بطريقة الشعراء. مررتُ على حانات قلبك في ليلة ممطرة ولم أجدكِ. كان المكان خالي منكِ، حتى أنني أعتقدتُ أن المكان مهجور من أصناف الحياة ولم يسكنه زائر. لم أجد سوى العصافير الصغيرة التي تنمو وتكبر في اعشاش غيابك. لم أجد سوى المعاطف الشتوية والمشروبات الدافئة. كل شيء على وضعه منذُ الشتاء الماضي. رفوف الكتب، استكانة الشاي، زجاجة الكونياك، صورة الحائط، آلات موسيقية في الزاوية الأخيرة من غرفة المعيشة، الكمان، ڤيولا، التشيللو، الكونترباص، البيانو، الڤلوت، الأوبوا، الكلارينيت والساكسفون. كل شيء على هيئته، إلا أنتِ لم تكوني على الأريكة، لم يكن أحدُ هنا سواي.


أقفُ بيني وبين ذاتي، ألقي نظرة سريعة على المكان، أجد عقارب الساعة تتساقط بطريقة عبثية، أطوف حول نفسي، لا أعلم ماذا أفعل، أخرج من مخيلتي لثواني، أقف في منتصف الأشياء، أجمع ما بقى من لاشيء فيني لأعود إلي، كفلسفة عابرة اطبطبها على نفسي، كلما حاولتُ البكاء، أنا وحدي من يعلم أنني لا شيء. مجرد خطيئة تكونت في لحظة سريعة التكوين. أخرج من البيت، أقف في الشارع العام، أجد الإله شيڤا يغني في الشوارع، رئتيه ممتلئة بالنيكوتين، يملك صوتًا موسيقيًا، انصتُ إليه كصلاة الغائب، يشتعل داخلي باليقظة والنور، وابتسم. اضع العملات النقدية في حقيبته. واعود إلى البيت مجددًا.


في الأريكة ذات القوائم الأربعة، اجلس على هيئة القرفصاء. امسك مؤخرة رأسي، أشعر وكأن صداع العالم تساقط علي فجأة. الصراخ لا يتعدا الشفتين. ألقي نظرة أخيرة على ساعة الحائط، قبل أن تسقط يد الريح سهوا من السماء، وتطرق باب البيت. لأعيد لحظتها ترتيب هيئتي من جديد. واشرع في قراءة المحادثة الأخيرة بيننا. كل شيء كان يوحي أنكِ لن تعودي. وكأن زوايا البيت تقول: "لن تأتي" ولكن يقول داخلي ما يقوله محمود درويش: "أنتظرها".

 
 
 

Comments


  • Grey Facebook Icon
  • Grey Twitter Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Tumblr
  • LinkedIn

@Mahmood Albusafi

© 2023 by Arianna Castillo​. Proudly created with Wix.com

bottom of page