البَابُونَج
- Mahmood Albusafi

- May 6, 2020
- 1 min read
Updated: May 7, 2020
أيا أنتِ،
أيا من تسيرُ على المدى المرصعِ بالندى،
انتظريني لأرى إنكسار الحظ بين الخطوات،
فأنتِ مثل الضياء تنسالين سريعًا من قرص الشمس،
فتنحدرُ ابتسامةُ ما بين شفتيكِ والزاوية الأخيرة من الارض.
توقفي عن سرد الحكاية القديمة،
عن جدةٍ تسيرُ دون هدى إلى موتها الحتمي،
وتعالي لنعيد ترتيب الحكاية للحكاية،
فالخيطُ الأسود من المساء قد تساقط شهبًا ونفّل مع الريح.
لا شيء هُنا إلا الموسيقى الغارقةُ في غمازة طفلة،
ينبثقُ من جدائلها ظلُ يرافق أضواء السماء،
ويزرعُ الياسمين كالريح في كفوف اليدين،
لتنسال القصيدةُ من جب شاعرها لحنًا يصارع الكمنجات نشوتها وشهوتها.
أيا أنتِ،
توقفي عن الكتابة بالماء،
فالدموع الوابلةُ من طرف عينيكِ تنزع الروح من جبريل،
وتعيدهُ إلى رحم الطبيعةِ دون النبوءةِ،
ولتتوقفي عن ارتداء الكعب العالي،
فخطواتُكِ تخلُ توازن الأرض،
وتنطفيء أنوار الشوارع،
وتوقفي عن قطف النجوم،
فالأضواء تلاشت خلف جدائلُكِ،
توقفي عن كل شيء،
إلا من "القهوة"
فلا شيء يعيد لي الحياة إلى كوب القهوة.








Comments