top of page
Search

تساقط الأسئلة

  • Writer: Mahmood Albusafi
    Mahmood Albusafi
  • Mar 13, 2021
  • 2 min read

Updated: Jul 21, 2021

من يستطيع أن يحاول أن يفهم الكلمات التي تنمو على أعواد الثقاب بعد أسبوع واحد من الاحتفال بأعياد الميلاد. من يجرؤ على رسم خريطة جديدة للعبارات التي تسقط من جيبك المثقوب. من يقرأ الخطوط الحمراء في أهدابك. من يعتزل القصيدة قبل بداية الشطر الأول. من يسير على سكة القلب حافيًا من السيئات والحسنات. من يرى ظل الله بعد النوم في محراب الصلاة. من يسجد طويلًا في سواد الليل. من يحاول ألا يحاول للحياة. من يستطيع أن يكتب سؤالًا صحيحًا بدون وضع علامة الاستفهام في النهاية. أنا لا أفهم الكم الهائل من الأسئلة التي أحاول أن ابتلعها بكل لطف. أنا حقًا أضيع من دونكِ أيتها القصيدة الجميلة. أحاول أن أمتزج معك كما يمتزج الذكر والأنثى في لحظة يتوقف فيها كل شيء. كأنها نقطة الصفر التي عجز الجميع أن يسميها لحظة اللقاء الأول بين الذات والأنا. اللحظة الغبية الذكية. اللحظة التي لا تستطيع أن تكون فيها غير أنت. بالمعنى الحرفي والسماوي لمفهوم أنت. لا تحاول أن تفهم هذا كله. لأنني حاولت أن أفهم معنى أن أقف كما تقف الساعة وحيدة على قدم واحدة في منتصف الليل وهي تجمع الفصول الأربعة في راحة يديها ولكنني لم أستطع. كنت أشعر بالعجز لأختار الكلمات المناسبة في تلك اللحظة قبل مواجهة الصباح في كل يوم. أشعر وكأن الجحيم في داخلي، والكلمات لم يعد لها رائحة تداعب أرنبة الأنف. لا أستطيع قضم الكلمات بأعجوبة، هل حقًا أصبحت متبلد الذكريات والذاكرة. هذا التبلد الذي يشبه لحظة التقاط صورة فوتوغرافية التكوين. اللحظة التي تصبح كل الأشياء فيها شهية ومرغوبة. وتصبح محاولة كتابة القصيدة كالتقرب إلى الله في العشر الأواخر من شهر رمضان، لماذا كل هذه الأسئلة تسقط ولا تستطيع اللحاق بها. هل كان عقلك المثقوب وليس جيبك، لأن هذا يفسر سقوطك المتكرر للحصول على إجابة مقنعة. والقناعة هي أنت الذي لم يعد أنت بعد القصيدة التي لم تصبح قصيدة بعد.

 
 
 

Comments


  • Grey Facebook Icon
  • Grey Twitter Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Tumblr
  • LinkedIn

@Mahmood Albusafi

© 2023 by Arianna Castillo​. Proudly created with Wix.com

bottom of page