top of page
Search

صوت أبيض

  • Writer: Mahmood Albusafi
    Mahmood Albusafi
  • May 6, 2020
  • 2 min read

Updated: May 7, 2020

عندما تفتحت السماء وقذفت الشمس أول مرة، صب ضوء على أبي، يحاصره من جميع الجهات. وكأن أبي ظل الله في الأرض. لأن الله وحده من يملك ظل من نور. وأبي وحده نور يمشي على الأرض. يحمل شمسًا، قمرًا، نجمًا، فلكًا على راحة يديه. لأن أبي وحده لا يسقط؛ لأن السماء معلقةُ في يديه. والأرض تسير على مهل في يديه. ولأن أبي وحده من يكمل مسيره إلى حيثُ لا نهاية دون أي اللتفات. وكنتُ أدعو الله من أجله : "يا رب لا أريد من هذا الضوء أن ينطفي. فهو بوصلتي وطريقي الآمنُ إليك."


أبي؛ كيف للكلمة أن تخرج من أفواهنا كـ الغيمة الحبلى، كلما أردنا نداءك؟. كيف يتساقط غيثها ويروي أرواحنا عزًا وسكينة؟!. كيف لي حين أكون وحدي أصرخُ بصمت، كانت جدران الغرفة تشاركني الحنين ذاته؛ والوجع ذاته، كانت الأشياء المرئية وألا مرئية، تشاركني الألم ذاته. فتأتي يدك يا أبي من الجهة التي ليس لها موضعُ من هذا العالم أجمع. لتأخذني من بقعة العتمة التي تخبطُ فيها. وتضعني في موضع من نور. كيف لك ذلك أيها العظيم كأبواب الكعبة. المقدس كآية الكرسي.؟! أبي أيها الروح النابضة بالعطايا دون توقف. أيها الضوء الموصول ما بيني وبينك أنت. أيها السلام العابر بين قارات الوجود. الخاشع كصلاة الخُضر. أبي أيها العزيز على القلب؛ ربما نحن الرجال لا نقوى على الإعتراف بالحب لكلانا. ربما هذه المشاعر التي تتخالط في عروق اليدين هي ذاتها لا تعلم حقيقة الإعتراف بالحب لكلانا. ولكنني أحبُك جدًا. هذا الحب الذي يتكاثر في داخلي كالنسيم. ويتمددُ في جزيئات جسدي كالجنة، هذا الحب الذي يثور كالبركان في دمي، ويتأرجح من آخر بقعة في الأرض إلى السماء. وأنا أعلم أنك تبادلني الحب ذاته. لأنك تعلم أن حقيقة هذا الحب لا يمكن الإفصاح عنه. وأن كلانا قد وضعاء في موضع لا مفسر له.

 
 
 

Comments


  • Grey Facebook Icon
  • Grey Twitter Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Tumblr
  • LinkedIn

@Mahmood Albusafi

© 2023 by Arianna Castillo​. Proudly created with Wix.com

bottom of page