قطعةُ المطر الأخيرة
- Mahmood Albusafi

- May 6, 2020
- 1 min read
Updated: May 7, 2020
إلى هند؛ تلك القريبة مني مثل الله. البعيدةُ گ صوت فيروز في أول الصباح وهي ترقص في أذني، هذا الصوت الذي يخبرني أنني لا أستطيع إخبارك بكل ما أريد في كلمات، وعندما أريد المحاولة تخرج بشكل خاطئ، ولا تسعفني لغتي في قول الأمر بغير هذا الشكل، فكيف لي أن أقسم لكِ بكل ذاكرتي وزوابعي الداخلية؛ أن كل كلمة أكتبها لكِِ؛ أتخيل طريقة نطقكِ لها، وأهم من هذا كلّه، أنني كنتُ أطمح أن أهديكِ السعادة البسيطة وليست الكلية الأبدية.
أحبك يا هند؛ أقولها بعجالة ليتساقط العسلُ من شفتيكِ، وتنمو على أطراف البيانو حديقة ورد. فأنتِ امرأةُ أعودُ إليها، كما تعود الشمس كل صباح. تغطرسين الليل في كأس من الماء لتولد القصيدة. وأرى انحدار الماء في عينيكِ الشفافتين كالبلور، فألتمسُ وشم النبؤة في قلبي، حتى أجد الطريقة إلى العبور لوجهك، وترتيب رائحتك في قلبي، وأنا أتلو القصيدة الآخيرة من فم جُنُودِ مخدوعين ، وانفثُ السلام لروائح الموسيقى العالقةُ في الحرف الأخير من اسمكِ، ولمذاق القهوةِ العابر من قارة شفتكِ السفلى إلى آخر زاوية في خاصرة الشّمس.
أكتبُ لكِ وأنا أستظل تحت كف الريح، وصوتُ من فم الماء جَاء، يخبرني حقيقة دخولكِ في حياتي كدخول الملكات إلى أوطانهن، وجميع النساء في حياتي هن عابرات، وأنتِ وحدك الخالدة في داخلي، لا فناء لكِ كأمي. ولا أستطيع الهروب من رائحتك العالقة في رداء قلبي، كأبي. أخبريني كيف لي أن أخبيكِ مني، من وجعي، خذلاني، انكساراتي، آهاتي التي ارسلها كل ليلة مع الله، أخبريني كيف لي أن أفعل كل هَذَا، وعيناكِ تشعلان الضياء في عتمة حزني.








Comments