
قلب ضائع
- Mahmood Albusafi

- Apr 8, 2022
- 1 min read
قلبك الضائع مني يشعرني وكأن هذه الليلة تمضغني على مهل، ويسقط على رأسي الألم، حتى أكاد أجزم أن الله عندما خلق الألم جعل له شفتان لا تنطقان. وإنما تمارسان فن الغواية كقصيدة مايا لنزار قباني. وها أنذا؛ أغمض عين قلبي، وأشم رائحة يديكِ، هذه اليدين المصنوعة من ماء الريح واليقطين، المهيئة للتقبيل، لا أحرم نفسي من هذه اللحظة، وإنما أُقبِلُها على مهل، حتى أكاد أجزم أن وشمك المرسوم على إبهامك تخرج منه رائحة الإله تموز. لتحميني من نساء القبيلة. ورجال القبيلة، وشيخ القبيلة.
هيا تعالي، ولا تهربي مني، أستطيع إنقاذ روحك من الغرق في البعد عني، لطفًا تعالي؛ لنقطف الوقت الآن؛ فأنا عاجز عن التوقف من التفكير بكِ، أرى عيناكِ في كل الأشياء من حولي، وظلك اللازوردي ملازم روحي، يطبطب على شظايا قلبي، ويأخذني إلى مآله وضع شوقي بكِ. خذيني إليكِ، وأدخليني من مدائنكِ المستديرة، ودهاليزكِ الصغيرة والكبيرة؛ أجعليني استبيحها، اغزوها، ونجعل جسدينا يعزفان مقطوعتهما الأخيرة على الأريكة. ألف ذراعي عليكِ، أضيع بيني وبينكِ، أعودُ إليك بين كل حرب نخوضها في القُبل، أهرب منكِ، وأعود بلهف العطارين إليكِ، نفعل ما نشاء، ونفعل ما لا نشاء، ونحن نردد معًا، هذان الجسدين هالكان لا محاله. علينا أن نتوقف من هذه المهاترات الأخيرة.








Comments