
كان الله هُنا وأنا هُناك.
- Mahmood Albusafi

- Jul 21, 2021
- 1 min read
من كان يظن بأن الريح تنام وتستيقظ وتنقض على النائمين خلف أشجار الصنوبر شاهقة الارتفاع. من كان يحس بيديها تمر كالماء على شعر صدره المكشوف. من كانتتظن بأنها تعبر في أصابع صوتها الشجي. من كان، من كانت؛ هذه الأشياء المبنية على اختلاف الجنس، والمتعبة من فكر أنهكته المسافات في نطق حروف الهجاء. الأشياء عائمة في ملكوت الله. واضحة وخفية في آن واحد. لا شيء سوف يوصلنا إلى بحر الله وأسراره إن لم يختارك لتكون أكثر لطفًا بالعباد وأكثر تسبيحًا وشكرًا. فأنت جسد خاوي، كجذع الشجرة فارغ الروح. أنت خُلقت لتكون قارئًا ومقروء في ذات اللحظة. اللحظة التي تتشابك فيها السماء والأرض في اللقطة الأخيرة. اللقطةالتي قال الله فيها: "الله نور السماوات والأرض". هذا النور المتعدد في الأشياء. الجمادات والحيوانات والإنسان. النور المضاء والمضيء في هذه الأشياء هو نور اللهالذي نسعى إليه في اكتشافه. وعندما نكتشفه تتحول الأشياء إلى شجرة بلوط صغيرة. نلتمسها وتخرج يد بيضاء من جذعها. ترفعنا الأيادي إلى بوابة السماء الأولى. نرى الله عند سدرة المنتهى. نور على نور. فرحين بهذا اللقاء الأخير. ثم نعود خفافًا إلى حقيقة وجودنا في هذه الأرض. انسين بها. حالمين بالجنة والنعيم. الجنة المتعددةوالمختلفة بكل الأشياء الغيبية. المكان والأمكنة التي نرى فيها النبي ﷺ هذا المخلوق المثالي والمصطفى من كل شائبة. هذا النور الداخلي والخارجي الميسر والمسيرلمسافات طويلة في حياتنا هو منه ويعود إليه. كأن الله أراد منا أن نكون كما أراد. أرواح النبي المتعددة في هذا الوجود. الوجود الجديد وحديث الولادة بين الثكالى وأطفالرضع خلف النهر النهائي للحياة، ونحن تائهين وعابرين في هذا النور الإلهي الواضح المبهم. نحن لا نعلم حقيقة الله، ولا نريد أن نعلم عنه شيء، نحن نشعر به هنا فيدواخلنا، كأنه ضوء يشق الصدر ويجعل داخلنا وخارجنا مضاء بالحقيقة والحياة.








Comments