top of page
Search

من يسرق طفولة الله

  • Writer: Mahmood Albusafi
    Mahmood Albusafi
  • May 6, 2020
  • 1 min read

Updated: May 7, 2020

إن كنتم ملائكة فلا تقربوا من هذا النص؛ فهو خارجُ من الوحل، ومعصية كبرى وخطيئةٌ لن تُغفر. هو إلى الذين لا يستطيعون تناول الشمس على عجالة، القادرون على مضغ مشاعرهم بتأهب. الباحثون عن حقيقة المعنى والإدراك في ألا شيء. المتعبون من فرط الولادة والموت، المعتصمون بأركان الحياة السبع، شروق الشمس، قطرات المطر، حفيف الشجر، موج البحر، طرق الباب، صلاة الجسد، أغنية الموت الأخيرة. أنتم مفاتيح قلوبنا التي خبأت في جيوب الأمهات، أنتم فاكهة السماء التي لا يستطيع أحد تناولها إلا الأنبياء.


تحاصرني لعنة السماء من كل الجهات، لا أعلم أهو الله بذاته، أم أن شيء آخر يلاحقني. يريدني ألا أعبر من حيثُ المعبر الوحيد. أن أضيع كالحروف الأولى في مطلع كل قصيدة. وأن أبحث عن شيء هُنا، ولا شيء هُنا، إلا رائحة الشمس الخارجة من تحت أقدام الموتى، لا شيء هُنا، إلا القليل من التبغِ ورائحة الكوكائين، وبقايا النبيذ المعتق، وعزف صاخب. أشعرُ وكأن الموت يرافقني في جميع المعابرِ، والمدائن، والطرقات، نتشابه في كل شيء، ولكن نختلف في طول قامتنا. هو أقصر مني بريح وثلاث وسبعون سحابة.

كأن السماء ظل الله في عيون اليتامى والمشردين، ندعوه ولا يجيب، نتصدق ليطهر قلوبنا ولا يجيب. لا نعلم حقيقة لماذا هذا الرب لا يجيب. أو لماذا نعبده وندعوه ونصلي وهو لا يجيب. أأنا الوحيد في ذلك؟ الوحيد كآخر الموتى، أو الموت ذاته، أم أنا الرسائل المدسوسة في جيوب الصمت، وكُل شيء وألا شيء معًا؟ أم أنا آخر النيازك التي حلت عليها لعنة الآلهة، "ألات والعزى ومناة الثالثة الأخرى". وأنا يا الله ألستُ روحك الطفولية التي وضعتها في جيب أمي، ثم عُدت إلى موطنك الأصلي، حيثُ لا موطن؟.

 
 
 

Comments


  • Grey Facebook Icon
  • Grey Twitter Icon
  • Grey Instagram Icon
  • Tumblr
  • LinkedIn

@Mahmood Albusafi

© 2023 by Arianna Castillo​. Proudly created with Wix.com

bottom of page