وقع أصابع على وتر كمان
- Mahmood Albusafi

- May 6, 2020
- 1 min read
Updated: May 7, 2020
كمحارب شرقي يصارع الحروف من أجل امرأة فاتنة
ليسلب القصائد قدسيتها ويقول "الساعة ؛ تصب في عينيكِ أنت"
يسقط القلم من يديه المرتجفة "فهو المصاب بآلام المفاصل والعمود الفقري"
ليغادر المقهى، وينسى وضع نقطة في آخر السطر.
كانت كراسي المقهى خالية من الفراغ، من أصواتهم، ترنيمة أسمائهم، ومن رائحة القهوة وعزف النايات.
جميعهم مشغول في كتابة قصيدته، أما أنا، أخرجت قصاصة ورق قديمة، تفوح منها رائحة الحنين، فقد كان مكتوب فيها:
"... أنا لا أنسى تفاصيلكِ الصغيرة والدقيقة
بربكِ أنتِ أخبريني كيف لي أن انساكِ الآن؟!
وكل خلية فيني قد ملء بها صوتكِ
أما عيناكِ التي تحارب السلام في البلاد
هي قِبلتي ومحرابي الأبدي
أنا لا أجهل حقيقة إنشغالكِ عني
ولكني أعلم أن غيابكِ هذا ليس سوى عقاب من ضرب الجنون
غادريني، وأعيديني لرحم أمي، وحضن أمي، وأمي، لأنام في سلام، ..."'
مزقت القصاصة وقلت في ذاتي، "هذه ليس لها إلا الفناء، فليس بإمكاني الحديث عنها، كما لا يمكن للمرأة أن تتحدث عن أول ليلة لزواجها" تركت خلفي بعض خيبات سمان، وغادرت المقهى.








Comments